قانون الاهتزاز عند وليم جان: الأساس الذي بنى عليه تحليله

قانون الاهتزاز عند وليم جان: الأساس الذي بنى عليه تحليله
Spread the love

كل ما نراه من قمم وقيعان على الشارت، في نظر وليم جان، ليس حركة عشوائية للعرض والطلب، بل ذبذبة لها معدل يمكن قياسه. وقانون الاهتزاز هو الفكرة الأم التي بنى عليها جان كل أدواته: الزوايا الزمنية، والمربعات، وتحويل درجات الكواكب إلى أسعار. من فهم هذا القانون أولاً صارت بقية الأدوات عنده تطبيقات لفكرة واحدة، لا أدوات منفصلة يُحفظ لكل منها استخدام. وهذه المقالة تشرح ما هو القانون، من أين جاء به جان، وكيف انتقل من فكرة فلسفية مجردة إلى أداة تُقرأ على الشارت.

من أين جاء جان بهذا القانون

وليم دلبرت جان لم يكن مضارباً تقليدياً يقرأ الأخبار ويشتري. كان من الدرجة الثالثة والثلاثين الماسونية، وتعلّم العلم القديم وأسرار التشفير من الكتب والأوراق النادرة. سافر إلى مكتبات لندن ومصر، وقرأ في الفلك القديم وفي الرياضيات وفي الهندسة، وعاد ليطبّق ما تعلّمه على أسواق القطن والقمح والأسهم. لم يكن الفلك عنده اعتقاداً، بل مقياساً: الظاهرة الوحيدة المتاحة له التي تتحرك بدقة قابلة للحساب سلفاً إلى مئات السنين.

هذه الخلفية تفسّر شيئين في كتاباته. أولاً، أنه كان يكتب بالتشفير والرمز، فلم يشرح طريقته صريحة في أي كتاب نشره؛ ومن قرأ كتبه المنشورة وحدها خرج بقواعد عامة لا بأدوات. وثانياً، أنه لم يبحث عن سبب اقتصادي لحركة السعر، بل عن قانون طبيعي يسري على السعر كما يسري على غيره من الظواهر. ولهذا لا تجد في مذكراته تحليلاً للأخبار، بل حسابات أرقام وتواريخ ودرجات.

ما يقوله قانون الاهتزاز

جوهر قانون الاهتزاز أن كل شيء في الكون يتذبذب بمعدل خاص به، وأن هذا المعدل هو ما يحدد سلوكه. النغمة الموسيقية ذبذبة، واللون ذبذبة، وحركة الكوكب في مداره ذبذبة لها دورة تتكرر بانتظام. وعلى الأساس نفسه، لكل سهم — ولكل سلعة — معدل اهتزاز خاص به. فإذا عرفتَ معدل اهتزاز السهم، عرفتَ متى ينعكس؛ لا لماذا ينعكس. والفرق بين السؤالين هو الفرق بين منهج جان والتحليل المعتاد.

المؤشرات التقليدية تسأل: أين السعر الآن، وهل هو مشترى أكثر من اللازم؟ أما جان فيسأل: أين نحن في الدورة الزمنية؟ الأول يقيس السعر، والثاني يقيس الزمن. ومن هنا جاءت عبارته المشهورة: عندما يحين الوقت، ينعكس الاتجاه. لاحظ أنه لم يقل عندما يبلغ السعر مستوى معيناً، بل عندما يحين الوقت — والزمن عنده هو المتغير المستقل، والسعر نتيجة.

لماذا الزمن قبل السعر

قانون الاهتزاز

لو كان السعر هو الحقيقة الوحيدة، لكان مستوى المقاومة يوقف الصعود في كل مرة. لكن الواقع أن السعر يخترق المستوى مرة ويرتد منه مرة، وهذا وحده دليل على وجود متغير آخر يعمل في الخلفية. المتغير عند جان هو الزمن: المستوى السعري يعمل حين يتزامن مع نقطة زمنية مهمة، ويُخترق حين لا تكون هناك نقطة زمنية تدعمه. فالمستوى لا يملك قوة في ذاته، وإنما يستمدها من توقيته.

ولهذا كان جان يبني أدواته على ربط الاثنين معاً لا على أحدهما. الزاوية الزمنية تربط وحدة سعر بوحدة زمن. والمربع يكتمل حين تتساوى وحدات السعر مع وحدات الزمن، وعنده تحدث الانعكاسات. وحسابات الدرجات تحوّل موضع الكوكب إلى رقم سعري. ثلاث أدوات مختلفة الشكل، ووظيفتها واحدة: جعل السعر والزمن مقيسين بالوحدة نفسها حتى يمكن مقارنتهما.

من الفلسفة إلى الشارت

يبقى القانون كلاماً مجرداً حتى نجد له مقياساً عملياً. المقياس الذي اختاره جان هو حركة الكواكب، فترجم مواضعها إلى أرقام سعرية، ورسم مساراتها فوق الشارت، وراقب ما يحدث للسعر عند تقاطعها مع تلك المسارات. الدائرة ثلاثمئة وستون درجة، والسعر مقياس رقمي، والاثنان يمكن قراءتهما بالأرقام نفسها — وهذه هي نقطة الوصل بين السماء والشارت في منهجه.

قانون الاهتزاز عند وليم جان: الأساس الذي بنى عليه تحليله
قانون الاهتزاز عند وليم جان: الأساس الذي بنى عليه تحليله

وهذا ما تكشفه مخطوطاته الأصلية. الشارتات التي تركها ليست شارتات أسعار فقط، بل طبقات: طبقة السعر، وفوقها ورق شفاف تُرسم عليه خطوط الكواكب. فمن نظر إلى الشارت وحده رأى خطوطاً مائلة عادية، ومن رفع الورقة الشفافة أدرك أن كل خط منها كان مسار كوكب.

شارت فول الصويا بخط جان: الأسعار والدرجات الفلكية مكتوبة في السطر الواحد، وهي طريقته في تحويل موضع الكوكب إلى مستوى دعم أو مقاومة.

وفي شارت فول الصويا لعام 1948، بخط جان نفسه، تجد الأسعار والدرجات الفلكية مكتوبة في السطر الواحد. وفي سهم سعودي عام 2020 صعد من تسعة وعشرين إلى مئتين وثمانية عشر ريالاً، تتكرر العلاقة بين الكوكبين نفسها بفارق اثنتين وسبعين سنة عن مثال فول الصويا.

 

قانون الاهتزاز لكل سهم

قانون الاهتزاز

النتيجة العملية الأهم في القانون أنه لا توجد قاعدة عامة تُطبّق على كل الأسهم. مزيج الكوكبين الذي يحرّك سهماً قد لا يعني شيئاً لسهم آخر. وأكثر من ذلك: نسبة الارتباط بين انحراف كوكب معيّن وسعر سهم معيّن تتغير من فترة إلى فترة في السهم نفسه، فتكون عالية جداً في سنة، ومتوسطة في السنة التي بعدها. فمن أخذ علاقة ناجحة على سهم وطبّقها على السوق كله خرج بنتائج مخيبة، والخلل في التعميم لا في القانون.

ولهذا فالمنهج بحثي لا وصفي، ويقوم على ثلاث خطوات. تحدد قمة أو قاعاً مهماً في السهم. ثم تنظر في العلاقات الفلكية التي تكوّنت في ذلك التاريخ بالضبط. ثم تبحث في تاريخ السهم الأطول للتأكد من أن هذه العلاقة كان لها تأثير متكرر ونسبة نجاح تستحق البناء عليها. والخطوة الثالثة هي التي تفرّق بين ملاحظة عابرة وقاعدة يمكن التداول عليها، وهي الخطوة التي يتجاوزها معظم المتعلمين.

أشهر خطأ يقع فيه المتعلمون مع قانون الاهتزاز

لأن جان لم يشرح طريقته صريحة، شاعت عن أدواته قراءات مبسّطة. أشهرها التعامل مع زاوية واحد في واحد كأنها زاوية خمس وأربعين درجة تُرسم على الشارت بمروحة جاهزة. والزاوية عند جان ليست ميلاً بصرياً، بل نسبة بين وحدة سعر ووحدة زمن: وحدة سعرية واحدة لكل وحدة زمنية واحدة. وهذه النسبة تختلف من سهم إلى سهم بحسب مقياسه، فتبدو على الشاشة بميل مختلف تماماً عن الخمس والأربعين درجة، وقد تكون أقرب إلى الأفق أو أقرب إلى الرأسي.

فالقاعدة إذاً أن تبدأ من وحدة السهم، لا من شكل المروحة. ومن ضبط الوحدة صحيحة صارت الزاوية عنده أداة قياس، ومن أخذ المروحة جاهزة صارت عنده رسماً لا معنى له. والأمر نفسه يسري على المربعات: المربع يكتمل بتساوي الوحدات، لا بتساوي الأشكال على الشاشة.

وثائق مهمة كتبها جان باستخدام التحليل الزمني

قانون الاهتزاز عند وليم جان: الأساس الذي بنى عليه تحليله

دي طبعا حسابات فلكية معنيه والناس الي درست معانا عارفة هي ايه دة . باختصار الحسابات دي زي الحسابات الي بسيطه الي احنا بنعملها علي البرنامج بسهوله ولكن عشان جان يعمل حسبه واحدة بيكتب ورقه كاملة هتلاقي رموز الكواكب موجودة زي ما انت شايف . هتلاقي هيليو ورمز المريخ 1932 june  طبعا هنلاحظ ان جان كان خطه وحش شوية  ???? لكن مش مشكله هنعديهاله موضوع الخط دة ..

المهم هتلاقي هنا كاتب هيليو 31 درجة وهتلاقي جمبها رمز برج الثور يعني جان بيقولك الدرجة الفلكية بتاعت الكوكب في اليوم دة ببساطة جايبلك حساباته العادية طبعا حاليا في الزمن الي احنا فيه الموضوع بقي اسهل بكتير بفضل البرامج الحديثه الي بتحسب كل دة في ثواني يعني ممكن في اقل من دقيقه اجيب كل الحسابات دي الي كان جان كان بيعملها في ساعه

وهو بيحسب الحسابات الفلكية بتاعته  الي بيستخدمها في التحليل الزمني من القمم الي القيعان ويبدا يزود الكوكب  زي ما احنا قولنا الفراكتلز … طبعا لو حد اول مره يشوف الموضوع دة هيستغرب و في بعض الناس بتقول دة دجل وشعوذة !! والكلام الي احنا بنسمع عنه كتير دة

اذن الحسابات دي كلها اعتقد ان الناس فهمت جزء كبير جدا منها وان جان كان بيعمل حسابات بناء علي الكواكب وبيحرك الكواكب زي ما انت شايف وطبعا الحجات دي كلها مهمه في التحليل الزمني

خلاصة

قانون الاهتزاز ليس أداة تُرسم، بل الإطار الذي يعطي الأدوات معناها. مضمونه أن لكل سهم معدل ذبذبة خاصاً، وأن الزمن هو المتغير الذي يحدد متى يعمل مستوى السعر ومتى يُخترق، وأن الفلك عند جان كان وسيلة قياس لهذا الزمن لا أكثر. ومن بدأ من هذا الأساس قرأ الزوايا والمربعات والدرجات كلغة واحدة، ومن بدأ من الأدوات مباشرة حفظ أشكالاً بلا مفتاح.

شرح مفصّل لهذه المفاهيم مع مخطوطات جان الأصلية وتطبيقاتها على الأسواق العربية والأمريكية في دورة التحليل الرقمي والفلكي — Gannchart.com

تدريب مجاني يوضح لك الإطار الحقيقي لفهم سر السعر والزمن

اكتشف سر السيستم الخاص بي الذي أستخدمه يوميًا لفهم حركة السوق وتحديد الاتجاه الحقيقي واقتناص القمم والقيعان بدقة عالية

موضوعات ذات صلة