هل أسواق المال عشوائية أم تتحرك وفق نظام خفي؟

هل أسواق المال عشوائية أم تتحرك وفق نظام خفي؟
Spread the love

هل تحركات الأسعار في أسواق المال عشوائية تمامًا؟ أم أن هناك نظامًا خفيًا يعمل في الخلفية، نظامًا لا يعتمد على الأخبار ولا المؤشرات التقليدية، بل على الزمن نفسه؟ هذا السؤال ليس فلسفيًا فقط، بل هو جوهري لكل متداول أو مستثمر يحاول فهم ما يحدث خلف الشموع والخطوط.

الغالبية تتعامل مع السوق على أنه رد فعل مباشر للأخبار: تقرير اقتصادي يصدر، سعر يتحرك. إشاعة تنتشر، سهم يطير أو ينهار. لكن ماذا لو كانت الأخبار نفسها مجرد نتيجة، وليست سببًا؟ ماذا لو كان الزمن هو العامل الحقيقي الذي يسبق كل حركة؟

هنا ندخل إلى منطقة مختلفة تمامًا من الفهم… منطقة الزمن، والدورات، والفلك، كما رآها واحد من أكثر الشخصيات غموضًا وإثارة للجدل في تاريخ اسواق المال: ويليام ديلبرت جان.


 

 

السعر نتيجة… والزمن هو السبب

ويليام جان كان لديه اعتقاد جوهري صادم في وقته:

السعر لا يتحرك من فراغ، لكنه نتيجة مباشرة لسبب أعمق… والزمن هو هذا السبب.

جان لم يكن ينكر تأثير الأخبار، لكنه كان يرى أنها تأتي دائمًا متأخرة، بعد أن تكون الحركة قد بدأت فعليًا. من وجهة نظره، السوق يتحرك وفق سنن كونية ودورات زمنية تشبه تمامًا دورات الاقتصاد، ودورات الطبيعة، بل ودورات الكواكب نفسها.

هذا الطرح كان – ولا يزال – مرفوضًا أو مثيرًا للسخرية عند الكثيرين. لكنه يصبح أقل غرابة عندما نضعه في سياق تطور التحليل الفني نفسه.


عندما كان التحليل الفني “هرطقة”

اليوم، فتح الشارت ورسم خطوط دعم ومقاومة أمر بديهي. لكن في بدايات الأسواق، كان هذا المفهوم غريبًا تمامًا. الناس كانت تتساءل:

  • كيف يمكن لخط مرسوم على ورق أن يحدد حركة سعر؟
  • لماذا يحترم السعر مستوى اشترى عنده الناس منذ سنوات؟

ومع ذلك، بمرور الوقت، أثبت التحليل الفني نفسه. ظهرت مدارس كاملة: الكلاسيكي، موجات إليوت، وايكوف، وغيرها. ما كان يُنظر إليه كجنون، أصبح علمًا معتمدًا.

التحليل الزمني والفلكي اليوم يقف في نفس المنطقة التي وقف فيها التحليل الفني قبل عقود: غريب، غير مفهوم، ومرفوض من الأغلبية… لكن هذا لا يعني أنه بلا أساس.


جان والفلك: ماذا كان يفعل بالضبط؟

إسهامات ويليام دلبرت جان في عالم التداول

جان لم يترك لنا كتابًا واضحًا يشرح فيه طريقته خطوة بخطوة. لكنه ترك رسومات، ملاحظات، ورموز فلكية متناثرة في أعماله ورواياته.

من أشهر ما وصلنا عنه تلك الرسومات التي تظهر خطوطًا فلكية مرسومة على الشارت، تمثل حركات كواكب مثل:

  • المشتري (Jupiter)
  • المريخ (Mars)
  • الزهرة (Venus)
  • أورانوس (Uranus)

هذه الخطوط لم تكن زخرفة، بل كانت تمثل دورات زمنية يتم إسقاطها على السعر.

عند إعادة رسم هذه الخطوط اليوم، باستخدام بيانات فلكية حديثة، تبيّن أن تطابقها مع رسومات جان القديمة كان دقيقًا بشكل مذهل، رغم أننا نتحدث عن بيانات عمرها أكثر من 100 عام.


مثال تاريخي: فول الصويا قبل 100 عام

اسواق المال وفول الصويا شارت جان

في أحد أشهر الشارتات المنسوبة لويليام جان، نرى سوق فول الصويا في بدايات القرن العشرين. جان رسم خطوطًا فلكية تمثل حركة المشتري والمريخ، ومع تقاطع هذه الخطوط حدث انعكاس قوي في الاتجاه.

قبل التقاطع:

  • السوق في اتجاه صاعد واضح.

عند التقاطع (الاقتران الفلكي):

  • بدأ السوق في الهبوط القوي.

هذا التقاطع لا يُنظر إليه كـ “إشارة بيع سحرية”، بل كمنطقة زمنية حرجة، حيث تتغير احتمالات السوق.

جان كان يتعامل مع هذه الخطوط كما نتعامل اليوم مع المتوسطات المتحركة: عندما تتقاطع، يحدث تغيير في السلوك.

الفكرة هنا ليست في أن الشارت نفسه صحيح أو خاطئ، ولكن في المنهج الذي كان ويليام جان يعمل به. ما توضّح لنا من دراساته أن جان كان يعتمد بشكل أساسي على الدورات الزمنية، سواء كانت دورات زمنية بحتة أو ما يُعرف بدورات الكواكب، والتي يُطلق عليها البعض اسم التحليل الفلكي (Astrology)، إلى جانب علم الأرقام (Numerology).
جان لم يكن يستخدم واحدًا من هذه العلوم بمعزل عن الآخر، بل كان يعمل بهما معًا في إطار متكامل.

عند النظر إلى الرسومات والرموز التي تركها جان، نلاحظ وجود رموز فلكية واضحة، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل:
هل كان ويليام جان فعلاً يستخدم التحليل الفلكي في تداولاته أم لا؟
هذا السؤال جعل عددًا كبيرًا من الباحثين والمتداولين يبدأون في التعمق أكثر في هذا الجانب من منهجه.

نلاحظ أنه بعد نقطة التقاطع التي ظهرت على الرسم، بدأ السوق في الهبوط، بينما كان قبلها في اتجاه صاعد. يمكن اعتبار الخطين الأحمر والأزرق بمثابة ترندات أو حتى تشبيهها بـ الموفينج أفريج.
بمعنى آخر، السوق كان في حالة صعود، ثم حدث تقاطع، وبعد هذا التقاطع بدأ الهبوط، تمامًا كما يحدث في استراتيجيات الموفينج أفريج التقليدية.

هذا التقاطع يُطلق عليه في التحليل الفلكي اسم الاقتران، وهو يحدث عندما يكون كوكبان على نفس الدرجة الفلكية تمامًا.
وعند حدوث هذا الاقتران، بدأ السعر في الهبوط بشكل قوي، وكانت تلك المنطقة تحديدًا منطقة بيع واضحة في صفقات السوينج وفقًا لمنهج جان في ذلك الوقت.

من هنا يتضح أن ويليام جان كان يعمل بالفعل باستخدام التحليل الفلكي والنومرولوجي، ولكن وفق فكرة محددة جدًا.
نحن لا نقول — ولم يقل جان نفسه — إن الكواكب تتحكم في مصير البشر أو تتحكم مباشرة في أسواق المال، فهذا كلام غير علمي وغير منطقي.
ولا يوجد شيء اسمه أن كوكبًا ما هو الذي يُحرّك الأسهم أو الأسعار.

الفكرة الأساسية هي أن أسواق المال تتحرك بنوع من التناغم مع الدورات الكونية، وليس الخضوع أو التحكم المباشر.
ويليام جان كان يؤمن أن حركة الكواكب تخلق أنماطًا رقمية، لأن الدورات الزمنية للكواكب نفسها مبنية على أرقام ومعادلات ثابتة.
الأرض، الشمس، القمر، وكل الأجرام السماوية تتحرك وفق دورات زمنية محسوبة وليست عشوائية.

بناءً على ذلك، قام جان بإنشاء علاقة ارتباط (Correlation) بين هذه الدورات الزمنية وبين حركة السعر على الرسم البياني، وربطها بأدوات التحليل الفني.
وقد وجد أن هناك ارتباطًا قويًا بالفعل، والدليل على ذلك هو الأرباح الكبيرة التي حققها من أسواق المال باستخدام هذه الطرق غير التقليدية.

مرة أخرى، نحن لا نتعمق هنا في “كيف” أو “لماذا” تعمل هذه العلاقة، ولكن الهدف هو توضيح الفكرة الأساسية:
التحليل الفلكي عند جان لم يكن خرافة، ولم يكن ادعاءً بأن الكواكب تتحكم في السوق، بل كان أداة إضافية لفهم التوقيت والزمن داخل حركة السعر.


هل الكواكب تتحكم في السوق؟ تصحيح مفهوم مهم

من الضروري توضيح نقطة أساسية:

نحن لا نقول إن الكواكب تتحكم في مصير البشر أو تحرك الأسهم بشكل مباشر. هذا تبسيط مخل وغير دقيق.

الفكرة الأساسية هي:

  • حركة الكواكب تسير وفق دورات رقمية ثابتة.
  • هذه الدورات تعكس نظامًا زمنيًا.
  • الأسواق، باعتبارها سلوكًا بشريًا جماعيًا، تتحرك في تناغم جزئي مع هذه الدورات.

جان كان يرى أن العلاقة هنا علاقة ارتباط (Correlation) وليست علاقة تحكم مباشر.


الزمن = أرقام (Numerology + Astrology)

الزمن في فكر جان لم يكن مجرد أيام وشهور. الزمن كان أرقامًا:

  • دورة الأرض
  • دورة القمر
  • دورة الكواكب

كلها تتحرك وفق معادلات رقمية دقيقة.

جان حاول الربط بين:

  • السعر (رقم)
  • الزمن (رقم)
  • الزاوية (رقم)

ومن هنا جاءت أدواته الشهيرة مثل الزوايا السعرية والزمنية، والربط بين درجات الكواكب ومستويات الأسعار.


هل تنجح هذه الطرق اليوم؟

سؤال منطقي جدًا: هل يمكن تطبيق أفكار عمرها 100 سنة على أسواق اليوم؟

التجربة العملية أثبتت أن هذه الطرق ما زالت فعالة على:

  • الأسهم الأمريكية
  • البين ستوك
  • العملات
  • الكريبتو
  • الأسواق المحلية (مثل السوق المصري والسعودي)

رغم اختلاف الأدوات والتكنولوجيا، إلا أن سلوك السوق البشري لم يتغير.


مثال عملي حديث: سهم أمريكي رخيص (Penny Stock)

هل أسواق المال عشوائية أم تتحرك وفق نظام خفي؟ هل أسواق المال عشوائية أم تتحرك وفق نظام خفي؟

وكان المثال العملي هنا على سهم PBGI.
أول خطوة طبيعيّة أي متداول بيعملها هي فتح الاسكانرز، خصوصًا في السوق الأمريكي. الاسكانرز دي بتساعدك تشوف الأسهم اللي دخلت عليها سيولة، أو اللي عملت جاب قبل افتتاح السوق.

من خلال الاسكانر بتشوف الأسهم اللي حصل لها Gap Up أو Gap Down في الـ Pre-market، وبعد كده بتبدأ تراجع كل سهم وتشوف:
هل عليه فرصة تداول حقيقية؟
هل مناسب للمضاربة شراء أو بيع؟
ولا مجرد حركة عشوائية بدون معنى؟

من ضمن الأسهم اللي ظهرت كان سهم PBGI.
السهم ده كان افتتاحه فوق مناطق 6 دولار، ودي نقطة مهمة جدًا.
لو بصّينا على الرسم، هنلاحظ إن الافتتاح حصل عند منطقة دعم فلكي واضحة، واللي كانت متوافقة مع خط فلكي مرتبط بكوكب أورانوس.

بمعنى أدق، السهم فتح Gap Up مباشرة فوق هذا الدعم الفلكي، وده في حد ذاته إشارة قوية.
بعد ما اخترنا السهم من الاسكانر، بدأنا نحدد مناطق الدعم والمقاومة.

من ناحية الدعم، كانت منطقة 6 دولار تمثل دعم فلكي مهم جدًا.
أما من ناحية المقاومة، فأهم وأقوى منطقة مقاومة كانت عند 26 إلى 27 دولار، وهي ما يُعرف بـ الكلاستر الفلكي.

الخطوط اللي كانت مرسومة على الشارت دي هي خطوط فلكية ناتجة عن حركة الكواكب، زي الشمس، الزهرة، المريخ، وغيرها.
البرنامج المستخدم هنا ببساطة بياخد الدرجات الفلكية الخاصة باليوم — سواء يوم افتتاح السهم أو يوم التداول — ويحوّلها إلى خطوط مرسومة مباشرة على الشارت.

اللي كان ويليام جان بيعمله من أكتر من 100 سنة يدويًا، البرامج الحديثة بتعمله دلوقتي بضغطة زر واحدة.
عن طريق Templates جاهزة، تقدر تختار الإعدادات اللي تناسبك، وتظهر لك كل الخطوط الفلكية تلقائيًا على الرسم البياني.

بناءً على كده، قدرنا نحدد بوضوح إن:

  • منطقة 6 دولار هي دعم قوي

  • ومنطقة 26–27 دولار هي مقاومة قوية جدًا

ومن هنا اتبنت رؤية مسبقة:
لو السهم حصل له اندفاع قوي خلال اليوم، فمن المنطقي جدًا إنه يستهدف مناطق 27 دولار، خصوصًا إن الافتتاح كان عند 6 دولار فقط.

ولو بصّينا على حركة السعر على TradingView، هنلاحظ الآتي:
السهم فتح عند 6 دولار، عمل اندفاع صعودي قوي (Push Up)، وبعدها حصل تصحيح (Retracement).
على فريم الخمس دقائق كانت الحركة واضحة، وعلى فريم الدقيقة كانت أوضح كمان.

التصحيح حصل عند مناطق 6 – 5.9 دولار، وهي نفس المنطقة اللي حددناها مسبقًا كـ دعم فلكي.
وده خلاها منطقة شراء مضاربي ممتازة باستخدام الخطوط الفلكية على برنامج Optuma.

بعدها السعر عمل اللي كان متوقَّع بالظبط:
انطلق من منطقة 6 دولار ووصل مباشرة إلى 25 – 26 دولار، وهي نفس منطقة الكلاستر الفلكي اللي اتحددَت كمقاومة.

الخطوط اللي كانت مرسومة على الشارت في هذا اليوم كانت بتشير بوضوح إلى منطقة قمة متوقعة، وده اللي حصل فعلاً.
أي متداول دخل شراء من منطقة الدعم، كان عنده حرية كاملة في إدارة الصفقة:

  • في ناس بتشتغل سكالبينج وبتخرج بسرعة

  • في ناس بتخرج على أول أهداف

  • وفي ناس بتفضل تمسك الصفقة خلال اليوم أو حتى ليوم أو يومين

عن نفسي، مش شرط أخرج في نفس اليوم، ممكن أقعد مع الصفقة يوم أو يومين طالما الهدف واضح ولسه ما تحققش.
وده مش داي تريدينج تقليدي، لكنه تداول مبني على الزمن والهدف.

وفي الحالة دي تحديدًا، السهم وصل مباشرة إلى منطقة 26–27 دولار بدون تعقيد، تمامًا زي ما كان متوقع من التحليل الفلكي والزمني.

 

باستخدام برامج حديثة، يتم اليوم رسم نفس الخطوط الفلكية التي كان جان يرسمها يدويًا قبل 100 عام.

في مثال سهم أمريكي رخيص:

  • الافتتاح كان قرب 6 دولارات.
  • هذه المنطقة توافقت مع دعم فلكي مهم.
  • مناطق المقاومة تركزت عند 26–27 دولار، وهي منطقة تكدس فلكي (Cluster).

النتيجة:

  • السعر انطلق من 6 دولار.
  • وصل إلى 26–27 دولار خلال فترة قصيرة.
  • ثم بدأ هبوط قوي من تلك المنطقة.

مرة أخرى، نحن لا نتحدث عن دقة 100%، بل عن مناطق احتمالية عالية.


الاحتمالات… لا اليقين

وهنا نصل إلى نقطة جوهرية:

لا يوجد أسلوب تحليل – فني أو فلكي – يعطي يقينًا مطلقًا.

حتى الترند الكلاسيكي:

  • هل يضمن أن السعر سيرتد؟ لا.
  • هل يعطيك أفضلية إحصائية؟ نعم.

التحليل الزمني والفلكي يعمل بنفس المنطق:

  • تحديد مناطق زمنية حساسة.
  • دمجها مع السعر والسلوك.
  • بناء سيناريوهات، لا توقعات قطعية.

لماذا ما زال هذا العلم غامضًا؟

لسببين رئيسيين:

  1. جان لم يشرح طريقته بشكل مباشر.
  2. القلة فقط حاولت الربط بين خيوط مدرسته.

ما وصلنا هو:

والباقي يحتاج بحثًا وتجربة وفهمًا عميقًا.


الخلاصة: أسواق المال ليست عشوائيًا… لكنه ليس بسيطًا

ليه التداول بيغيرك؟ 5 تأثيرات نفسية محدش بيحكيلك عنها

طرق ويليام جان اللي اتكلمنا عنها هي طرق اتطورت من أكتر من 100 سنة، ومع ذلك ما زالت صالحة للتطبيق على كل الأسواق الموجودة دلوقتي.
سواء كنت بتتداول في سوق الكريبتو اللي بدأ فعليًا من سنة 2009 ولسه سوق حديث نسبيًا، أو في سوق الأسهم الأمريكية، أو حتى في الأسواق المحلية زي السوق السعودي أو البورصة المصرية، تقدر تطبق أدوات جان على كل هذه الأسواق بدون مشكلة.

الفكرة مش في السوق نفسه، الفكرة الأساسية هي:
إزاي تطبق أدوات جان صح؟

أدوات جان محتاجة تمرس وممارسة حقيقية.
ممكن تشوفها لأول مرة وتحس إنها بسيطة أو سهلة، لكن الحقيقة إن دمج الأدوات دي مع بعض وتطبيقها بشكل عملي داخل السوق محتاج وقت ومجهود.

الموضوع مش أسبوع ولا أسبوعين.
أنت محتاج على الأقل شهرين إلى ثلاثة شهور من التطبيق المستمر علي اسواق المال علشان تبدأ تفهم الأدوات بعمق وتستخدمها بثقة في التداول الحقيقي.

لازم تبقى فاهم نقطة مهمة جدًا:
طرق جان قائمة على الدمج بين علم الأرقام (Numerology) و علم الفلك أو الدورات الكوكبية (Astrology).
لو اشتغلت بأداة واحدة بس من غير دمج، مش هتوصل للنتائج اللي جان كان بيحققها.

جان نفسه قال إن الطريقتين لازم يشتغلوا مع بعض، وكان بيطلق على الدمج ده اسم الهندسة المقدسة، وهو ربط الأرقام بالزمن وبحركة الكواكب.

الدورات الزمنية، التحليل الفلكي، والنومرولوجي لما يشتغلوا مع بعض، يقدروا يطلعوا لك توقعات لحركة السوق.
لكن التوقعات دي تفضل في النهاية احتمالات، مش يقين.

مفيش حاجة اسمها 100% في أسواق المال.
وأي حد يقول لك عنده معادلة ذهبية أو طريقة مضمونة 100% يبقى بيضحك عليك.

حتى ويليام جان نفسه كان بيخسر صفقات. اثناء تداولة في اسواق المال
كان عنده صفقات ناجحة وصفقات خاسرة، وده طبيعي جدًا في أي نظام تداول.

الهدف مش إنك توصل لـ 100%.
لو قدرت تحقق نسبة نجاح 70% أو 80% أو حتى 85%، فأنت كده في منطقة ممتازة جدًا، لأن أسواق المال بطبيعتها مليانة متغيرات، ومستحيل تسيطر عليها بشكل كامل.

الطرق الفلكية نفسها فيها متغيرات كتير، وفيها أدوات متعددة، وكل أداة ليها وقت معين بتكون فعالة فيه.
علشان كده الوصول للـ 100% غير ممكن، وغير مطلوب أصلاً.

اللي إحنا عايزينه هو إن الطرق دي توفر لك أفضلية في السوق.
الأدوات التقليدية في التحليل الفني غالبًا مش بتديك نفس الأفضلية اللي بتديها طرق جان أو الطرق الفلكية لما تتطبق صح.

والطريقة اللي اتكلمنا عنها النهارده هي مجرد طريقة واحدة من طرق جان.
جان كان عنده عشرات، بل مئات الطرق اللي كان بيدمجها مع بعض.

حتى أداة زي مربع التسعة، تقدر تطلع منها 10 أو 20 طريقة مختلفة:

  • ممكن تستخدمها بربطها بالأدوات الفلكية

  • أو تستخدمها كحسابات رقمية فقط

  • أو تشتغل بيها على الحسابات الزمنية

أنا شخصيًا شرحت حوالي سبع أو ثمان طرق مختلفة لاستخدام مربع التسعة في أحد الدروس، ولسه في طرق كتير ممكن تكتشفها بنفسك مع الوقت.

الخلاصة إن الموضوع مش صعب ولا مستحيل، لكنه محتاج اجتهاد منك.
محتاج تدرس الأدوات، وتطبقها بنفسك على أسواق المال، وتعمل اختباراتك الخاصة.

مش المطلوب إنك تمشي ورا أي حد وخلاص.
إنت تاخد الأدوات، وتعمل Backtesting، وتشوف هل الكلام ده فعلًا بيشتغل في السوق ولا لا.

أنا شرحت لك أمثلة على حوالي ثلاث أسهم.
إنت خد نفس الأدوات وابدأ طبقها على 20 أو 50 سهم، وشوف نسبة النجاح بنفسك.

راقب:

  • هل السعر بيرتد من الخطوط دي ولا بيكسرها

  • سلوك السعر (Price Action) عند المناطق الفلكية

  • إزاي السوق بيتصرف عند النقاط دي

من خلال التجربة دي، إنت بنفسك هتبني الاستراتيجية الخاصة بيك.
وده أهم شيء في التداول.

حتى في الأكاديمية، الفكرة دايمًا إني أديك الطريق، لكن إنت اللي تبني استراتيجيتك بنفسك.
كل متداول ليه طريقته الخاصة، ممكن طريقة تعجبني وما تعجبكش، وإنت تفضل طريقة مختلفة، وده طبيعي جدًا.

وفي النهاية، أتمنى إن الدرس يكون أفادكم.

أسواق المال ليست عشوائية بالكامل، لكنها أيضًا ليست سهلة الفهم. خلف الحركة اليومية هناك نظام أعمق، يعتمد على الزمن، والدورات، والسلوك الجماعي.

فهم هذا النظام لا يعني التنبؤ بالمستقبل، بل يعني:

  • تحسين الاحتمالات
  • رؤية ما لا يراه أغلب المتداولين
  • التحرر من وهم أن الأخبار هي كل شيء

ويليام جان لم يكن ساحرًا، لكنه كان يرى السوق من زاوية مختلفة… زاوية الزمن.

والسؤال الحقيقي الآن ليس: هل تؤمن بهذه المدرسة أم لا؟

بل: هل أنت مستعد أن تنظر إلى السوق خارج الإطار التقليدي؟

كورس مجاني تعلم مربع التسعة

سأعلمك كيف تتداول باستخدام مربع التسعة + تحميل الالة الحاسبة مجانا لاستخراج الدعوم والمقاومات علي الشارت

موضوعات ذات صلة